قصص حافلة بالآلام والمآسي يسردها مدير التلفزيون القومي السابق لقمان أحمد يحكي في “البحث عن الروح”

متابعات- منتدى السودان- قال مدير التلفزيون القومي السابق لقمان أحمد، إنه في كل منطقة يصلها فريقهم الإنساني في دائرة عمله في إقليم دارفور يجد واقعا إنسانيا حافلا بالآلام والمآسي.
ونوه إلى أنه منذ بدء الحرب ومع اشتداد وطأة الحصار على مدينة الفاشر، أُضْطُرَ 64397 شخصا من مدينة الفاشر للنزوح إلى مدينة كورما التي تبعد 44 ميلا شمال غرب الفاشر و38 ميلا شمال طويلة.
وأضاف “لم يَتَلَقَّ أولئك النازحون الذين استقر معظمهم في معسكر “سلك” مساعدات غذائية البتة منذ وصولهم المدينة، وكانت القافلة التي أوصلها فريقنا في العاشر من يوليو 2025 هي الأولى، حيث وُزِعَت على 3250 منهم”
وأشار لقمان إلى أن عنوان “البحث عن الروح” اقتضته الظرف ليكون بديلاً لسلسلة مقالات “عودة الروح” التي كان قبل حرب 2023، يشرح من خلالها مساعيه لتحقيق السلام والتنمية للمجتمعات التي كانت هدفا لحرب 2003، والتي حقق فيها تقدما مقدرا، تمثل في إيجاد بيئة سلام وتعايش سلمي أسهمت في عودة نازحي المحليات الشمالية لولاية جنوب دارفور إلى قراهم وبناء عدد من المؤسسات الحيوية في مجالات المياه والتعليم والصحة وتمكين المرأة والشباب.
باندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023، توقفت تلك البرامج وتحولت جهودنا إلى محاولة لصيانة وإغاثة تلك المجتمعات التي باتت تواجه واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في حياتها.
كنا نظن أن الحرب لن تطول، آملين الانتقال سريعا من مهام الطواري لمواصلة برنامج “عودة الروح” ولكن طالت الحرب، ووجدنا أنفسنا نسعى للاستجابة إلى حالات طوارئ طويلة الأمد متعددة الأشكال والوجوه، بما في ذلك التعامل مع المجاعة التي ضربت أهلنا في قرية “منواشي” في مايو 2024، وما نقوم به الآن مع شركائنا في إغاثة النازحين في مناطق متفرقة من إقليم دارفور.
خلال تقارير فرقنا العاملة هناك ومن خلال مئات الصور المعبرة التي نتلقاها بشكل يومي تقريبا، استوقفتني تلك الصورة التي نشرتها منفردة ، والتي تعبر عن واقع يومي نسيه وينساه الناس ربما لِعُلُوِ أصوات أخرى لا تَعِر انتباها لمآسي يومية تحيط بالملايين من أهلنا الذين يعيشون الآن خارج دائرة الاهتمام بل خارج دائرة الحياة، ولكنهم يحاولون ويكابدون للبقاء على قيد الحياة
في قرية “دوبو” في ولاية شمال دارفور تعيش 6700 أسرة نازحة لم تصلهم مساعدات غذائية منذ بدء الحرب، سوى تلك التي وصلتهم يوم الخميس، السادس والعشرون من هذا الشهر يونيو 2025.
نجدد شكرنا لشركائنا الذين يجتهدون في تقديم الدعم المالي كما سنروي عبر هذه السلسلة، الجهود الجبارة التي يبذلها بعض الخيرين وبعض المنظمات السودانية والتي ظلت منذ اندلاع الحرب تجتهد في إغاثة أولئك الذين تُرِكُوا وحدهم يواجهون الجوع والمرض والموت بل لا يعرفون شيئا عن هذا العالم الذي يعيشون فيه.